تبلیغات
alarabee - کتاب طوق الحمامة
پنجشنبه 20 آبان 1389

کتاب طوق الحمامة

   نوشته شده توسط: zohre pourshaban    


طوق الحمامة فی الألفة والألاف



یعدّ كتاب "طوق الحمامة" لابن حزم الأندلسی من أروع ما خُط من أدب العصر الوسیط فی دراسة الحب، لتحلیله لهذه الظاهرة، وأبعادها الإنسانیة الواسعة، ولقدرته على سبر طبائع البشر وأغوارهم.

والكتاب هو سیرة ذاتیة لكاتبه أن ما یماثل حیاته العاطفیة، فقد جمع ابن حزم ما بین الفكرة بمفهومها الفلسفی وما بین الواقع التاریخی، فكان بذلك محلقاً بأفكاره، وراسخاً على الأرض بقدمیه، جریئاً وصریحاً ومتحرراً من الخوف ومن التزمت، وقد دعم أفكاره بحكایات سمعها أو عاشها، واختار لها العدید من أشعاره المناسبة.

سلكت مطبوعة "طوق الحمامة" طریقاً طویلاً حتى وصلت إلینا فی نسختها الحالیة، وتعاقب على نسخها وتحلیلها وتصحیحها العدید من المستشرقین، الذین كان لهم الفضل الأكبر فی إیصالها لنا.. ففی نهایة النصف الأول من القرن السابع عشر، قام السفیر الهولندی المستشرق "فون وارنر" بدراسة المخطوطات العربیة خلال فترة انتدابه سفیراً فی الآستانة، ومن محاسن الصدف أنه اشترى ألف مخطوط من "حاجی خلیفة" الذی كان یملك واحدة من أكبر مكتبات الآستانة، وكان من بین هذه المخطوطات مخطوط "طوق الحمامة"، الذی قُدر له أن یستقر فی مكتبة لیدن/هولندا، لمدة 175 عاماً، إلى أن جاء مطلع القرن التاسع عشر، حیث قام المستشرق الهولندی "رینهارت" بإصدار أول طبعة لفهرس المخطوطات العربیة فی جامعة لیدن، عَرَف العالم من خلالها على مخطوطة "طوق الحمامة"، ودام الحال إلى أن قام المستشرق الروسی الشاب "د. ك. بتروف" بنشر النص العربی لطوق الحمامة كاملاً، فی سلسلة كتب كانت تصدرها كلیة الآداب فی جامعة بطرسبرغ. وطبع فی مطبعة بریل العربیة فی لیدن عام 1914. وبعد سبعة عشر عاماً قام السید محمد یاسین عرفة، صاحب مكتبة عرفة فی دمشق، بطبع النص العربی ثانیة عام 1930، ولم یجر تغییراً كبیراً عن نسخة بتروف، إلى أن صدرت الطبعة الثالثة عام 1949 على ید المستشرق الفرنسی "لیون برشیه" فی الجزائر، وبعدها بعام أی عام 1950 قام الأستاذ حسن كامل الصیرفی بطباعة النسخة الرابعة للكتاب فی القاهرة. لكن هذه الطبعة جاءت أسوأ مما صدر من طبعات، لجهل الصیرفی بتاریخ الأندلس وحضارتها. ومن ثم تقدم د. الطاهر أحمد مكی بضبط نص الكتاب وتحریر هوامشه، فی طبعة صدرت عن دار المعارف المصریة فی العام 1975..

وعلى هذه النسخة الأخیرة سنعتمد فی تلخیصنا لمحتوى مخطوطة "طوق الحمامة"، واضعین نصب أعیننا أن ما ارتضاه ابن حزم الأدیب والعالم والفقیه الظاهری فی قرطبة عاصمة الأندلس، وكذلك ما ارتضاه المسلمون فی القرن العاشر المیلادی، لا یجوز لنا رفضه فی قرننا الواحد والعشرین، أی بعد مضی إحدى عشر قرناً، بحجة التدین أو الورع، أو حفاظاً على القیم والأخلاق، أو بحجة أن هذه النصوص تخدش الحیاء العربی العام، الذی لم یخدشه واقعنا بكل ما فیه من جهل وتخلف وهزیمة.

قسّم ابن حزم المخطوطة إلى ثلاثین باباً، عشرة منها فی أصول الحب، واثنا عشر فی أعراض الحب وصفاته المحمودة والمذمومة، وستة فی الآفات الداخلة على الحب، وباب فی قبح المعصیة، والباب الأخیر فی فضل التعفف.
الكلام فی ماهیة الحب:
قال ابن حزم إن الحب أوله هزل وآخره جد، ولا تُدرك حقیقته إلا بالمعاناة، وهو لیس بمنكر فی الدیانة ولا بمحظور فی الشریعة، وأن الحب اتصال بین أجزاء النفوس المقسومة، فالنفوس المتماثلة تتصل وتتوائم، أما النفوس المتنافرة فتتباعد. والمحبة برأی ابن حزم متعددة: فمنها محبة القرابة ومحبة الألفة ومحبة المصاحبة ومحبة البر ومحبة الطمع فی جاه المحبوب ومحبة المتحابین لسر یجتمعان علیه لستره ومحبة بلوغ اللذة ومحبة العشق وأفضلها محبة المتحابین فی الله.
وكل ضروب المحبة تنقضی بانقضاء عللها، إلا محبة العشق الصحیح المتمكن من النفس، فهی لا فناء لها بالموت.
والإنسان بطبعه یقع فی حب الصورة الحسنة للوهلة الأولى، وإذا لم یتجاوز هذا الحب الصورة الحسنة سمی بالشهوة.
وشبه الحب بالداء، والدواء منه على قدر المعاملة لا یود المصاب به الشفاء.

باب علامات الحب:
هناك علامات تظهر قبل استعار الحب، حیث یمكن لأی إنسان فَطِن ملاحظتها، ومنها إدمان النظر إلى المحبوب وملاحقته أینما حلّ، والانذهال عند رؤیته فجأة، واضطراب المحب لدى ورود ذكر المحبوب والإقبال بالحدیث عبر الاستماع إلیه، وتصدیقه حتى ولو كذب، ودعم أقواله حتى ولو جار على الآخرین، ومحاولة لمسه، وعدم الرغبة فی مغادرة المكان المتواجد فیه، وقد قال ابن حزم واصفاً هذه الحالة:

"وإذا قمت عنك لم أمش إلا مشی عان تقاد نحو الفناء
فی مجیء إلیك أحتث كالبدر إذا كان قاطعاً للسماء
وقیامی إن قمت كالأنجم العالیة الثابتات فی الإبطاء"

أما إذا تمكن الحب من الإنسان فعندها ترى الحدیث همساً، والإعراض جهاراً عن كل الناس عدا المحبوب ومن علاماته الانبساط الزائد، وكثرة الغمز، وتعمد ملامسة المحبوب، والاتكاء علیه، وشرب فضلة ما أبقى من إناء شرابه.

وهناك أیضاً علامات متضادة، فالأضداد أنداد، فنجد مثلاً أن الفرح الزائد قاتل، والضحك الكثیر یسیل الدمع، ومن أعراضه استدعاء اسم المحبوب وحب الوحدة والأنس بالانفراد، والسهر، وقد وصف الشعراء هؤلاء المحبین برعاة النجوم. ویقلق المحبون عند توقع لقاء المحبوب، ویحول دون ذلك حائل، وعند العتاب، فإما أن ینال المحبوب العفو، وإما أن یصیر القلق والحزن، ومن أعراضه احمرار الوجه، والجزع والتأوه والبكاء.

باب من أحب فی النوم:
وهذا الباب هو من أبعد أسباب الحب، إذ یحلم المحب بمحبوبه ویذهب قلبه به ویعتریه الهم، ویشغل نفسه بوهم نتیجة تعلقه بشخص غیر موجود.

باب من أحب بالوصف:
وهو من أغرب الأبواب فی أصول الحب، إذ یقع المحب فی حب محبوبه فقط على الوصف أو لصفة ما یتمتع بها أو لسماع صوته، فیبدأ الهم والوجد، فیكون المحب كمن بنى بناء بغیر أساس، إذ أن المحب یقوم بتخیل صورة معینة لمحبوبه، فإذا توافقت الصورة مع مخیلة المحب یثبت الحب، وإن حصل العكس انتهى ذلك الوهم. والنساء بحسب ابن حزم أثبت من الرجال فی هذا النوع من الحب، وذلك لتمكن هذه العاطفة منهن. وقد وصف ابن حزم هذه الحالة قائلاً:

"ویا من لازمنی فی حب من لم یره طرفی
لقد أفرطت فی وصفك لی فی الحب بالضعف
فقل: هل تُعرف الجنة یوماً بسوى الوصف".

باب من أحب من نظرة واحدة:
وهو عشق إنسان لا تعرف من هو أو من أین أتى، ووقوعه دلیل على قلة الصبر نظراً لسرعة الإحساس به، وهو كحال الأشیاء التی تأتی بسرعة وتنتهی بسرعة.

باب من لا یحب إلا مع المطاولة:
والمقصود هنا فی المطاولة، هو كثرة اللقاءات والمشاهدات وتنامی الشعور بالحب، فما دخل عسیراً إلى القلب لا یخرج منه بشكل یسیر، فیبقى الحب فی القلب كلما طال زمن ملاصقة المحبوب للمحب، وهو تأكید على تلاقی النفوس المقسومة، ولأنه تجاوز الاستحسان الجسدی أی الشهوة، فیسمى فی هذه الحالة بالعشق. من هنا یخطئ البعض بالاعتقاد أنه یمكن للمحب أن یجمع بین شخصین مغایرین، فهذا ابن حزم یدخل تحت مفهوم الشهوة، إذ لا یمكن للمحب أن یحب أكثر من شخص یلهیه عن دینه ودنیاه، فكیف إذا للمحب الالتهاء بحب ثان.

باب من أحب صفة:
یقع المحبون هنا فی حب أناس یتمیزون بصفة معینة، حتى ولو كانت غیر مقبولة، كصفة من صفات الحسن كقصر القامة وقصر الرقبة وما إلى ذلك. ویبقى هؤلاء المحبون على حالهم حتى مفارقتهم الدنیا.

باب التعریض بالقول:
ویعمد المحبون هنا إلى كشف أحاسیسهم من خلال إنشاد الشعر، مثلاً، أو تسلیط اللسان، ویستخدمون هذه الوسیلة طلباً للوصل ولكشف مكنونات قلوبهم تجاه المحبوب.

باب الإشارة بالعین:
ویأتی هذا الباب عادة عقب باب التعریض بالقول. وللإشارة معان متعددة كالوعید والتهدید والنهی والأمر والضحك والحزن والسؤال والإیجاب والعطاء.

باب المراسلة:
تنوب الرسائل عن المحب فی سرد ما یشعر به تجاه المحبوب، كما تنوب عن رؤیته، ویقول ابن حزم إن هذه الرسائل یجب أن تكون ممیزة الورق لأنها تعبر عن لسان المحب، وكثیراً ما تمتزج حروف هذه الرسائل بدموع المحب أو ریقه أو دمائه.

باب السفیر:
باب السفیر أو باب رسول الحب والذی یحب أن یكون لبیباً یفهم الإشارة، وأمیناً أمانة مطلقة، كونه یحمل سر المحبین الذی إذا ما فضح تم القضاء علیهما. ویختار المحبون عادة شخصاً بسیطاً أو عجوزاً لا یشك بها، أو ذا صفة تمكنه من التقرب من المحبوب كالطبیب أو المعلم أو القریب قرابة عائلیة.

باب طی السر:
یعد باب طی السر أو الكتمان من أحد صفات الحب، وفیه یتظاهر المحب بالصبر ویكبت نار الحب المتأججة فی ضلوعه، ولا تظهر عواطفه إلا من خلال نظراته. قد ینجح المحب فی البدء فی إخفاء مشاعره، أما حین تستفحل هذه المشاعر یصبح من المستحیل النجاح فی ذلك.

باب الإذاعة:
هناك ثلاثة أنواع من أبواب إذاعة الحب، أولها: محاولة المحب التشبه بالمحبین، ورغبته فی أن یُحسب علیهم، وهذه عاطفة مزیفة، وثانیها: فتكون هنا إذاعة الحب لغلبة المشاعر على المحب بحیث لا یتورع عن المجاهرة بها متغلباً بذلك على حیائه. وثالثها: فی حال رأى المحب غدراً أو مللاً أو كراهیة من محبوبه، فیعمد إلى إذاعة حبه له وذلك انتقاماً منه، وهذا وجه مرفوض للحب وفعل ساقط.

باب الطاعة:
وباب الطاعة هو من عجیب ما یقع فی الحب، حیث یطیع المحب محبوبه ویغیر الكثیر من طباعه لتتماشى مع طبائع المحبوب، لنرى مثلاً شرس الطباع وصعب الشكیمة بعد أن تنسم عبیر الحب قد تحول إلى شخص سهل المراس ویستسلم استسلاماً كاملاً للمحبوب.

باب المخالفة:
وقد یركب المحب رأسه ویتعمد الحصول على شهوته ومسرته من محبوبه، شاء هذا الأخیر أم لم یشأ، فیذهب غمه ویبلغ مراده، وهذا مرذول فی الحب.

باب العاذل:
ویعتبر هذا الباب من آفات الحب، والعذال نوعان، فأولهما صدیق، رقیق بالمحبین، یعرف متى ینهی، وثانیهما عاذل زاجر، لا یكف عن الملامة وهذا صعب الاحتمال.

باب المساعد من الإخوان:
وهنا یأمل المحب فی العثور على صدیق مخلص، وفی، كتوم، لطیف، أنیس، طیب الأخلاق وإلى ما ذلك من صفات حمیدة لیصبح أنیساً له ولتنجلی الأحزان بوجوده. وبحسب ابن حزم، فالنساء أقدر من الرجال فی المحافظة على أسرار المحبین وخاصة العجائز منهن.

باب الرقیب:
والرقیب من آفات الحب وأمراضه. ویقسم الرقباء إلى رقیب غیر متعمد، تصادف وجوده فی مكان اجتماع المحبوبین، فكان شاهداً على حبهما، ورقیب أحس بأمرهما، وأراد تبین ذلك، فعمد إلى مراقبتهما وإحصاء أنفاسهما. ورقیب على المحبوب الذی ما یلبث أن یتحول إلى رقیب له ولیس علیه بعد استرضاء المحبوب له. والطریف فی هذا الباب أن یكون المحب والرقیب على مذهب واحد فی حب المحبوب فیتحول كل منهما إلى رقیب على صاحبه.


باب الواشی:
والواشی هو أحد شخصین واحد یرغب فی الفصل بین المحبین كان یهمس فی أذن المحبوب واشیاً على المحب، أو هو واشٍ لیفصل بین المحبین، لینفرد بعدها بذلك المحبوب ولیستأثر به.

باب الوصل:
باب الوصل هو وجه من وجوه العشق وأعلى درجة منه. وإن وصل المحبان إلیه وصلا إلى الصفاء والسلام الكامل حیث تكتمل فیه الآمال والأمانی.

باب الهجر:
من آفات الحب وهو على أنواع: هجر یفرضه وجود رقیب على المحبین إبعاداً للظنون، وهجر بغرض التذلل بهدف امتحان حب كل من الطرفین، وهجر لذنب ارتكبه المحب وهو موجع، لكن فرحة اللقاء ثانیة لا تعدلها لحظة أخرى فی الحیاة، وهجر لملل أحد الطرفین من الآخر، وهجر المحب لمحبوبه لدى إحساسه بجفائه أو میله إلى شخص آخر، وأخیراً هجر القلب وهو یذهب بالعقول ولیس له دواء شاف.

باب الوفاء:
وهو من أهم الفضائل فی الحب، وهو دلالة على طیب الأصل. وأولى مراتبه وفاء المحبین أحدهما للآخر، وهذا حق وواجب وثانی المراتب الوفاء لمن غدر، وهذا عادة ما یقوم به المحب وهو غیر ملزم للمحبوب، وثالث هذه المراتب الوفاء حتى بعد قضاء أحد المحبین والعزوف عن الحیاة والزهد فیها.

باب الغدر:
ویعتبر من الأعمال المذمومة.

باب البین:
سمع أحد الحكماء شخصاً یصف البین "الموت" قائلاً: الفراق أخو الموت، فرد الحكیم، بل قل إن الموت أخو الفراق.
وقد یكون الفراق لفترة زمنیة محددة تشجی القلب وتؤلم صاحبها ولا یبرأ منها الإنسان إلا باللقاء، وقد یكون المحب والمحبوب فی نفس الدار ولا یسمح لهما باللقاء مما یبعث على الحزن والأسى. وهناك فراق متعمد من قبل المحب خوفاً من أن یدری أحد ما بهذا الحب فیجبر الطرفان على الابتعاد.
وأخیراً بًینُ الموت، وهو أصعبها لما یصیب المحبین من حزن وألم لا یمحوه أحیاناً إلا موت صاحبه.

باب القنوع:
وهنا لا بد للمحب بأن یرضى بحرمانه الوصل والاكتفاء بالقلیل من المحبوب كالزیارة أو المخاطبة أو الاحتفاظ بشیء من أثر المحبوب وما إلى ذلك.

باب الضنى:
فبعد حالات الهجر أو الموت، یصاب المحبان بالمرض والنحول والسقم، وفی هذه الحالة الوحید الذی یمكنه المساعدة هو الطبیب.

باب السلو:
والسلو هنا أو النسیان إما یأتی طبیعیاً وكأن الشخص لم یحب أو لم یفقد حبیبه، فیوصف الشخص بأنه من ذوی الأخلاق المذمومة، وإما سلو قسری أو تطبعی، یرغم فیه الإنسان على التذرع بالصبر وإخفاء ما یعتری قلبه من حزن.

باب الموت:
تقول الأمثال: "من عشق فعف فمات فهو شهید" إذ عندما یعظم الحب إلى درجة كبیرة ویحصل الفراق ینحل صاحبه ویضعف إلى أن یموت.

باب قبح المعصیة:
وهنا یغلب لشخص شهواته على عقله. ویحسب ابن حزم فالإنسان یتمتع بطبیعتین: الأولى خبرة تغلب العقل على الشهوة، والثانیة شریرة تغلب الشهوات على العقل، ویربط بین هاتین الطبیعتین الروح.

باب فضل التعفف:
یمنع التعفف الإنسان عن ارتكاب المعاصی، ویغلب العقل على الشهوة.

انتهى ابن حزم الأندلسی عند هذا الحد، مقدماً لنا كتاباً فی الحدیث عن الحب، واصفاً إیاه بأنه استسلام غیر مشروط وذوبان كامل للمحب بالمحبوب تحت وطأة العشق والوجد والوصل







 
لبخندناراحتچشمک
نیشخندبغلسوال
قلبخجالتزبان
ماچتعجبعصبانی
عینکشیطانگریه
خندهقهقههخداحافظ
سبزقهرهورا
دستگلتفکر